وسيدة خط الشيب رأسها ووجهها وابتسامتها تجلس أمام التنور..
تلك الطفلة خرجت من عمرها الحقيقي إلى الحلم إلى الأمنية
إلى هؤلاء والى أصوات شياه تجوب المكان..
هل يغادرها الحلم ؟!
ويغادرني أيضا ،،؟!! هل يعاجلها الواقع المرير مهما كان
فيه من بريق ورفاهية .؟.هل يسرق منها الأمنية أن تكون هي تلك الأنسانه المنتمية لهم
وهي منهم وهم منها ..؟!
هل يظل الحلم معها بعد الاستيقاظ لتظل في حلمها العفوي البسيط .؟
هل جربت أن تنام بعيون مفتوحة ؟ هل جربت أن تنام بنصف عين ؟؟
هل جربت أن تنام بلا عيون ؟؟ وأنت مضطجع فوق فراش وثير من ريش !!
وهل عشت النوم الحقيقي بكافة عيونك وأنت تضطجع فوق حصير ،،أو تفترش رمال الأرض ؟؟؟!!!!!
هذا هو الفرق يا سيدي ..وهذا مايؤرقني ويعصف بي لمساحات معتمة في حياتي وحقيقة تعلن أن لا الجاه ولا السلطان ولا الآبهة بكافة مقاديرها
وبريقها حكاية أزلية للسعادة بل هي زيف واعتساف في الداخل يطول من حولك وربما ينالك وينال روحك منه نصيب ..وهؤلاء المقربين الذين يدعون الشعور نحوك ماهم إلا رعايا للنفاق والرياء ..والاخرين أدعياء أن المال يصنع المستحيل وأن الاسم والنسب يصنع الأقدار وأن التيه والملابس الحرير والمجوهرات تصنع الحب …
كل ذلك في نظري حمق وتخبط في ظلام و جهل فلو كان السلاطين والملوك والأمراء والأسياد هم الصفوة وهم شعب الله المختار
لأصبحوا مع كل هذه الاعتقادات طيور بيضاء تنشر السلام في كل مكان ولكنهم طيور خفاش يصادونوهم هوام العوام من الناس في ظلام الزيف والابتسامات الصفراء خاصة وان من حولهم مثلهم مثل الوحوش كابن آوى يتلقف دواجن الحواضر في غشاء الليل …
فكان هذا هو القدر الذي جعلها تقول وتقول إن الإنسان لايحدد اسمه قبل الولادة ..
ولا يحدد هويته ولا حتى أبويه فهو فقط يظل يبحث عن نفسه في عوالم كثيرة وقد لايصيد عالمه ويظل على المدى وطوال عمره جاهله ويجهله ..
.وهذا مايجعلني أقول واشعر وابصم بكل أبجديات الحقيقة العارية من كل زيف وبريق .. أنها وأنني كوجهان لشخص واحد … وجدنا عالمنا الحقيقي حيث ذاك البيت الطيني حيث بيت من الشعر وحصير ومجموعة من الخيام صنعت مضارب قوم تسكنهم العفوية والصدق
والضمير الحي ،،وحيث ….وحيث …….
ولأجل ذلك سوف أسير حافية القدمين انتعل الحصباء والرمضاء وأجوب الأرض الطاهرة بطفولتك ،،وحقيقتك وشيمتك ،،وكرامتك وشخصيتك وعنفوانك ..وعفويتك .
ولا أريد سوى أن تكون أنت ملبسي ،،أنت جواهري…..أنت مقتنياتي ،،،، فهل هذا كثير علي ؟!
أنا لااحلم أن أكون ملكة على عرش وفي داخلي دمية في فترينه من الزجاج يصعب علي
إعادة الرو ح لها ..
أنا لااحلم بأن أكون أسطوره وأميرة تعتلي عصر احدهم وفي لحظات صدقها وتعريها تخاف الصدق وتستجلب الكذب بكل خرائطه .
كل مااحلم به هو شيء يجعلني استحقك ..واستحق أن أكون جزء من ظلك فهل أنا
لا استحق ذلك ؟!!
هل أنا لااستحق أن أحلم كغيري من الفراشات بالضوء وان احرقني ،،؟!!
هل أنا لااستحق أن أكون إحدى الشياه التي أعطت وأعطت وأعطت الكثير وفي
النهايه قدمت كاأضحيه تقربًا لله ؟!وإنا أعلم ان قربي منك هو جزء من التقرب لله ،،حيث انك شريكي وأنا في عصمتك اشعر بالحرية الأكبر والأكثر أملا وأكثر أنسانيه و وأكثر روحانية…وأنت حصني المنيع ضد كل ملذات محرمة ..
هل أنا لااستحق ياسيدي أن انتظرك وانتظرك وانتظرك لأحمل الابتسامة الخاص بك في قلبي ؟؟!!!
لكن أنا فقط الإنسان وأنت الإنسان أيضا.. ونحن في أجمل ساعات الفرح العميق بلقائنا …وفي أحلك ساعات اليأس العميق هل لا تزال الرعاية من كل منا مطلوبة نحو الأخر ؟
هل أنت مستعد أن تكون هناك.. وترضى بالواقع المفاجيء الذي قد يحدث فيما لو أن كل شيء انتهى في لحظه ما ؟؟
سيدي ،، في وطني محاكمات ومحن ،،شكوك ،،واحباطات ،،،وعنف ،،واضطراب ،،ومع كل ألم وكرب ،،وحزن ،،
ماذا لو أصبحنا كلانا خارج التاريخ لأن كل الأملاك والسلطنة والجاه و هي مدى مزور؟!!
ماذا لو انني وكل من في وطني خرجوا من عنق
الزجاجه واصبحوا إما داخل الزجاجه
ولا مخرج لهم ..او خارجها ولا جاه ولاسلطان
ولا مال نفعهم ؟!!
..ه



























